السيد علي الطباطبائي
149
رياض المسائل
جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها ، فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه ، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يد وأخذوا الباقي ، قال : وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئاً ، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة ، وقال : هكذا وجدنا في كتاب عليّ ( عليه السلام ) . وعمل بها الحلّي في السرائر ( 1 ) والفاضل في التحرير ( 2 ) وغيرهما . وهو مشكل بجهالة الراوي ، وعدم ظهور ما يوجب حسنه وإن ادّعاه في المسالك ( 3 ) ، ولذا ردّها فخر الدين في الإيضاح ( 4 ) ، ولكن في السند قبله الحسن بن محبوب المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه فينجبر به الجهالة ، مع التأيّد بما قيل : من أنّه لا يقتصّ للناقص من الكامل إلاّ بعد الردّ كالمرأة من الرجل ( 5 ) ، فهنا كذلك ، وبأنّه لو قطع كفّه بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع ، كما يأتي في الخبر . وفي الاستدلال بهذين المؤيّدين نظر ، لمنع الكليّة في الأوّل ، وما ذكره في بيانها من قصاص المرأة قياس غير مسموع ، ومع ذلك مع الفارق ، لنقص المرأة نفساً لا طرفاً ، مع معارضته بالقسم الأخير المتقدّم فيما نحن فيه ، الذي لا ردّ فيه اتّفاقاً . وكذا الكلام في الثاني بعد تسليمه فإنّ مقتضاه الردّ على الإطلاق ، ولا يقولون به فيما نحن فيه ، فهو وإن قوي من جهته لكن ضعف من اُخرى .
--> ( 1 ) السرائر 3 : 404 . ( 2 ) التحرير 2 : 256 س 29 . ( 3 ) المسالك 15 : 265 . ( 4 ) الإيضاح 4 : 631 . ( 5 ) المسالك 15 : 264 .